📅 00
⏱ 2 دقيقة قراءة
صرير العلاقات
بعض العلاقات كالأبواب القديمة؛ صريرها لا يعني أن نكسرها، بل أن نفتحها برفق… فاللِّينُ يفتح ما يعجز عنه العنف.
بعض العلاقات كالأبواب القديمة؛ صريرها لا يعني أن نكسرها، بل أن نفتحها برفق… فاللِّينُ يفتح ما يعجز عنه العنف.
العلاقات لا تتصدّع فجأة. الصرير يبدأ حين تتراكم كلمات لم تُقَل، وتُؤجَّل اعتذارات صغيرة، ويتعالى الظنّ على الفهم. عندها نغري أنفسنا بحلٍّ سريع: ضربةٌ قوية تنهي الجدال أو قطيعة حادّة “تريح الأعصاب”. لكن الأبواب لا تُفتَح بالقوة، وإن انفتحت هكذا تشقّقت حوافها وتهدّمت هيبتها.
الرفق ليس ضعفًا. الرفق مهارة إدارة التوتر بلا خسائر إضافية. أن تدخل على الموضوع ببطء محسوب، بنبرة منخفضة، وبجملة أولى تشبه الزيت على المفصل: “أريد أن أفهمك أكثر”، بدلًا من “دعنا نحسم الأمر الآن”. الرفق أن تميّز بين الألم الذي يحتاج علاجًا، والسلوك الذي يحتاج توضيحًا وحدودًا.
كيف نفتح “بابًا يصرّ” بلا كسر؟
1. اختيار التوقيت: الحوار في لحظة هدوء، لا على عتبة تعب أو غضب.
2. سؤال يسبق الحكم: “ما الذي قصَدته؟” و“كيف رأيتِ الموقف؟”. الأسئلة تُذيب التصلّب أكثر من الخطب الطويلة.
3. تسمية الاحتياج بلا اتهام: “أحتاج إلى وضوح/طمأنة/وقت” بدل “أنت دائمًا/أبدًا”.
4. اتفاق صغير قابل للقياس: خطوة واحدة يتّفق عليها الطرفان اليوم، أفضل من قائمة وعود كبيرة مؤجّلة.
5. مهلة للتغيّر: الإصلاح عملية، لا زرًّا. امنح الوقت، وراقب الاتجاه لا الكمال.
ومع الرفق، تبقى الحقيقة واضحة: ليست كل الأبواب صالحة للترميم الآن. هناك حدود إذا انتُهِكت مرارًا—إهانة مستمرة، عنف، استغلال، إنكار مزمن للمسؤولية—فإن الإصرار على الفتح يصبح إيذاءً للنفس. الرفق هنا يعني انسحابًا كريمًا أو مسافة آمنة، لا تسليمًا ولا انتقامًا. أنت مسؤول عن طريقتك، لا عن إرادة الآخر.
التوازن إذن: لا نكسر الباب عند أول صرير، ولا نُعلّقه على hinges صدئة إلى الأبد. نفتّش عن قطرة زيت من فهمٍ وصدق، فإن لانت الحركة استأنفنا السير، وإن بقي العطب رغم المحاولات الصادقة، عرفنا أن السلام أحيانًا في إغلاقٍ محترم.
نصيحة عملية اليوم: عندما يعلو “صرير” علاقة مهمة، ابدأ بجملة واحدة هادئة، واطلب خطوة صغيرة واضحة، وحدّد حدًّا يحميك إن لم تُحترم الخطوة.
وحكمة الختام: لا ترفع صوتك… ارفع وضوحك؛ فالوضوح مع الرفق يفتح القلوب كما تفتح قطرة الزيت بابًا استعصى زمناً.
بقلم \ لطيفة مهنا السهلي
العلاقات لا تتصدّع فجأة. الصرير يبدأ حين تتراكم كلمات لم تُقَل، وتُؤجَّل اعتذارات صغيرة، ويتعالى الظنّ على الفهم. عندها نغري أنفسنا بحلٍّ سريع: ضربةٌ قوية تنهي الجدال أو قطيعة حادّة “تريح الأعصاب”. لكن الأبواب لا تُفتَح بالقوة، وإن انفتحت هكذا تشقّقت حوافها وتهدّمت هيبتها.
الرفق ليس ضعفًا. الرفق مهارة إدارة التوتر بلا خسائر إضافية. أن تدخل على الموضوع ببطء محسوب، بنبرة منخفضة، وبجملة أولى تشبه الزيت على المفصل: “أريد أن أفهمك أكثر”، بدلًا من “دعنا نحسم الأمر الآن”. الرفق أن تميّز بين الألم الذي يحتاج علاجًا، والسلوك الذي يحتاج توضيحًا وحدودًا.
كيف نفتح “بابًا يصرّ” بلا كسر؟
1. اختيار التوقيت: الحوار في لحظة هدوء، لا على عتبة تعب أو غضب.
2. سؤال يسبق الحكم: “ما الذي قصَدته؟” و“كيف رأيتِ الموقف؟”. الأسئلة تُذيب التصلّب أكثر من الخطب الطويلة.
3. تسمية الاحتياج بلا اتهام: “أحتاج إلى وضوح/طمأنة/وقت” بدل “أنت دائمًا/أبدًا”.
4. اتفاق صغير قابل للقياس: خطوة واحدة يتّفق عليها الطرفان اليوم، أفضل من قائمة وعود كبيرة مؤجّلة.
5. مهلة للتغيّر: الإصلاح عملية، لا زرًّا. امنح الوقت، وراقب الاتجاه لا الكمال.
ومع الرفق، تبقى الحقيقة واضحة: ليست كل الأبواب صالحة للترميم الآن. هناك حدود إذا انتُهِكت مرارًا—إهانة مستمرة، عنف، استغلال، إنكار مزمن للمسؤولية—فإن الإصرار على الفتح يصبح إيذاءً للنفس. الرفق هنا يعني انسحابًا كريمًا أو مسافة آمنة، لا تسليمًا ولا انتقامًا. أنت مسؤول عن طريقتك، لا عن إرادة الآخر.
التوازن إذن: لا نكسر الباب عند أول صرير، ولا نُعلّقه على hinges صدئة إلى الأبد. نفتّش عن قطرة زيت من فهمٍ وصدق، فإن لانت الحركة استأنفنا السير، وإن بقي العطب رغم المحاولات الصادقة، عرفنا أن السلام أحيانًا في إغلاقٍ محترم.
نصيحة عملية اليوم: عندما يعلو “صرير” علاقة مهمة، ابدأ بجملة واحدة هادئة، واطلب خطوة صغيرة واضحة، وحدّد حدًّا يحميك إن لم تُحترم الخطوة.
وحكمة الختام: لا ترفع صوتك… ارفع وضوحك؛ فالوضوح مع الرفق يفتح القلوب كما تفتح قطرة الزيت بابًا استعصى زمناً.
بقلم \ لطيفة مهنا السهلي